معرفةُ عليٍّ ( عليه السلام ) اختزانٌ للوعي الراشدِ وبناءٌ للذاتِ الصالحةِ 

إكليل الذهب (الشعاع والكف) أعلى قبة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. النجف الأشرف، العراق. الصورة: منتظر علي الوائلي/ شبكة الكفيل العالمية

سماحة الشيخ مرتضى علي الحليّ

٧ رجب ١٤٤٥ هـ الموافق ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٤ م

إنَّ ضرورةَ معرفة إمامنا ومولانا أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) اعتقاداً وسيرةً ومنهجاً ، تُقدّم لنا رؤىً فكريّةً وثقافيّةً صالحةً وسُبلاً تربويّة ًوسلوكيّةً راشدةً ، تسهم في رفدِ حَرَاكِ بناءِ الشخصيّة القيميّة والقويمة للإنسان المؤمن – رجلاً كان أو امرأةً .

وذلك بحُكم أهليّته وعصمته( عليه السلام ) وتمثّله لمقام الأُسوة الحَسنة المُشار إليها قرآنيّاً ، ولكونه المَثل الأعلى بالإمرَةٍ للذين آمنوا مطلقا ، وتأكيد لزوم الأخذ منه شرعاً وطريقا .

كما بيّن ذلك القرآنُ الكريم في آياته الشريفة ، ولوضوح كوننا في مقامٍ هو أدنى مِن مرتبة المعصوم ، فكيف بمقام الإمام المنصوب إلهيّاً والمنصوص عليه نبويّاً . ذلك المقام الأعلى والأكمل والأفضل على الإطلاق ، والذي تتوافر فيه تمام مصحّحات الإتّباع والاقتداء به شرعاً وعقلاً وعقلاءً وعرفا.

ممّا يستدعي التعرّفَ على إمامنا عليّ وإتّباعه هُدىً موصِلاً وسبيلاً مُنجيا .

قال تعالى:

(إِنَّمَا وَلِیُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِینَ یُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَ ٰ⁠كِعُونَ)

[سورة المائدة 55]

(أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَـٰلَمِینَ)

[سورة الأنعام 90]

: مرتضى علي الحلّي – النجف الأشرف .

تم إعادة نشر هذا النص من قناة الإرشاد الثقافي المُلتزم للأفراد والأسرة والمُجتمع في التيليجرام.

0 Shares