مجلس عزاء الصّدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام في مكتب المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني دام ظلّه

سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظلّه

أحمد علي الحلي

١٤ جمادى الأولى ١٤٤٥هـ الموافق ٢٩ تشرين الثاني  ٢٠٢٣ م

مجلس العزاء:

أقيم في مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله مجلس عزاء بمناسبة الأيام الفاطمية، وسماحته يقيم لها مجلسًا في الروايات الثلاث.

افتتح الخطيب المجلس بهذه العبارة (السلام على المكسورة ضلعها، والمسقط جنينها)، فوضع السيد المعظم يده على جبهته، وأخذته العبرة، ومهما أخفى أسارير وجهه بيده فإن ذلك لا يخفي قمة حزنه الكامن في نياط مهجته، فيظهر على محياه.

وانتهت ديباجته، ونبعت قصائد الظلم والهموم والأحزان، وجرت دموع الشموخ والعظمة، فصاحب العزاء فاطمة، البنت الوحيدة لنبي الرسالة – صلوات الله عليه وعلى آله – البنت التي قيدتها سلاسل الصراع والأنا، وسلبت حقها، وانتهكت حرمتها.

فكيف لا تنقاد الدموع لها، ولمصابها، وكيف لا تسمع ضجيج الموالين لحزنها، وكل يتأسف على هضمها، ويرجو شفاعتها.

هذا والسيد – دام ظله – متوجه إلى الخطيب بكلّه، مسامعه، عينيه.

ووجهه، باد عليه آثار الكآبة، والحزن على مصاب جدته، لا تأخذه الغفلة عن التالي، وكيف يغفل عنه، وهو المعزى بها..

وجاء حديث الباب، وازداد العويل والبكاء، والناس لا يشغلهم عن النظر إلى المرجع الأعلى سوى رؤية الخطيب كالعادة، وإن لم يكن النظر بمد الأعناق فبلحظ العيون.

فالعين سعدت بلقائه، ودمعت لشوقها، ورجت تحفة الدعاء، وتم أمرها هنا.

وختم المجلس بالدعاء والسلام، والدموع استرسلت بحثًا عمن يدخرها في يوم يفصل فيه أحكم الحاكمين.

ويكفي الخطيب الدعاء له من قبل السيد – دام ظله – في الآخر والترحم على والده.

مجلس شملته روحية المكان، واستنهاض من نحن بجواره، أعني أمير المؤمنين – عليه السلام – مجلس جلس فيه أهل الإيمان، والعلم، والعبادة، فضجّ وبكى وتباكى فيه لعظمة مصاب سيدة النساء صلوات الله عليها.

حفظ الله تعالى مراجعنا وعلماءنا الأعلام، وكل من أقام العزاء لذلك المصاب الجلل.

تم إعادة نشر هذا النص من قناة التراث والتحقيق بين يديك في التيليجرام.

0 Shares