الأربعون انتهت

أجواء الزيارة يوم الاربعين ١٤٤٥ هـ/ ٦ أيلول ٢٠٢٣. الصورة: ناهي علي/ شبكة الكفيل العالمية 

أحمد علي الحلي

٢٠ صفر ١٤٤٥هـ الموافق ٦ أيلول  ٢٠٢٣ م

انتهت الزيارة، ومن سار في عروقها يعرف أحرف كلماتي هذه:

شمس وحرّ، غبار وضجيج، سير وآلام، بذل وجهد، عيون محمرة واسوداد، سهر ورعاية، مكان مختلف وازدحام، تدافع وضياع، صريخ وعويل،  ويتبع كل ذلك مرض في الغالب.

وأشدها محنة العودة والسيارات، فست ساعات أوصلتني داري، في سيارة تبريدها عاطل، وازدحام شديد، وخوف التصادم، وأتربة تكحل الوجوه قبل رموش عينيك.

وصلت داري وقلت في نفسي: واقعًا إنه امتحان صعب، ولامنّة في ذلك بل لله تعالى المنّة علينا في انقيادنا في سلسلة هذا التوفيق الإلهي.

فأرى من دروس هذه الزيارة ترويض النفس؛ في تحمل هذه المشاق الصعبة والامتحان الأصعب.

أسأل الله تعالى أن يجزي أهل المواكب والعطاء خيرا، رجال السماء، وشباب الرسالة، ونساء العفة والجود، وفتية أهل الكهف، وأطفال نهر العطاء.

لا أعلم ما أكتب، ولا أعلم ما أقول، فالعراق وزيارة الأربعين كالفتاة التي زيّنت جيدها بقلادة أمّها.

هنيئا هنيئا، هنيئا لكل من زار، ومن صلى، وكل من دعا، ومن استغفر، ولكل يد تشققت، وقدم تقرحت، وعين احمرّت، ونفس آثرت.

فللجميع أسمى آيات الحب والدعاء.

تم إعادة نشر هذا النص من صفحة أحمد علي الحلي في الفيسبوك.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

0 Shares