استهتار الحضارة المعاصرة

The-14. AI-generated image.

سماحة الشّيخ حسن علي الجوادي

١٩ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق ٧ نيسان ٢٠٢٦ م

يعتقد الكثير من الناس في هذا العالم أن الحضارة المعاصرة تقودها الدول المتقدمة صناعيًا، وبخاصة امريكا ودول غرب العالم. وقد أُعجب الإنسان اليوم بهذه الدول إعجابًا كبيرًا، بل وصل الأمر إلى حد تبنّي ثقافاتها والتمسك بها، حتى أصبحت هذه الدول تقود المشهد العام للحياة، وتتدخل في أدقّ التفاصيل، فصدّرت أنماط الأكل والشرب والملبس، فضلًا عن صناعاتها وأجهزتها الضرورية وغير الضرورية.

وقد تأثرت مجتمعات الشرق بهذه الرؤية، فتصوّرت أن الحياة المثلى والقيم النبيلة هي تلك التي تؤسس لها الحضارة الصناعية المعاصرة، وأن أي قيمة تتعارض مع مسلّمات هذه الحضارة تُرفض وتُقصى.

واستمر هذا الإعجاب حتى غدت امريكا وشلتها مثلًا قبلةً للأنظار، وبوصلةً ومعيارًا في تقييم الأشياء. غير أنه، وبعد عقود من هذا التأثير الثقافي، نرى اليوم كيف تتصرف هذه الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول الغرب، بعنفٍ مفرط، من خلال حصد الأرواح وتدمير بعض بلدان الشرق، بل وفرض الهيمنة عليها واستعمارها بذريعة حجج واهية.

وهنا يُطرح تساؤل جوهري: هل يمكن لجماعات من المثقفين أن تتوقف عن تسطير هذا المديح المفرط للغرب؟ وهل يمكن لها أن تعيد النظر فكريًا وثقافيًا في هذا النموذج الذي تلطّخ بممارسات الاستكبار والبطش والظلم.

ام انهم وافقوا من حيث يدرون او لا هذه الممارسات الظالمة المتجبرة الفاسدة التي تبطش بالمنطقة برمتها.

الحياة دروس وعبر، ونأمل ان ينتفع منها الانسان قبل ان يغادرها (مهزوما هزيلا خاسرا).

تم إعادة نشر هذا النّص من قناة سماحة الشّيخ حسن علي الجوادي في التّيليجرام.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

0 Shares